العلامة الحلي

350

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : أوّل وقته من نصف ليلة النحر « 1 » . ولنا : أنّه نسك في الحجّ ، فكان آخره محدودا ، كالوقوف والرمي . وسأل معاوية بن عمّار - في الصحيح - الصادق عليه السّلام : عن المتمتّع متى يزور البيت ؟ قال : « يوم النحر أو من الغد ، ولا يؤخّر ، والمفرد والقارن ليسا سواء موسّع عليهما » « 2 » . ولو أخّر المتمتّع زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر ، أثم ولا كفّارة عليه ، وكان طوافه صحيحا . أمّا القارن والمفرد : فيجوز لهما تأخير طواف الزيارة والسعي إلى آخر ذي الحجّة ، لأنّ إسحاق بن عمّار سأل الكاظم عليه السّلام : عن زيارة البيت تؤخّر إلى اليوم الثالث ، قال : « تعجيلها أحبّ إليّ ، وليس به بأس إن أخّره » « 3 » . وفي رواية أخرى : « موسّع للمفرد أن يؤخّره » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فقد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وعرفات - وبه قال الشافعي « 5 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من قدّم شيئا قبل شيء فلا حرج ) « 6 » . ومن طريق الخاصّة : رواية يحيى الأزرق « 7 » أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام :

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 192 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 237 ، المجموع 8 : 220 و 282 ، حلية العلماء 3 : 345 ، المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير 3 : 476 ، بدائع الصنائع 2 : 132 . ( 2 ) التهذيب 5 : 249 - 844 ، الاستبصار 2 : 291 - 1036 . ( 3 ) التهذيب 5 : 250 - 845 ، الإستبصار 2 : 291 - 1033 . ( 4 ) الكافي 4 : 511 - 4 ، التهذيب 5 : 251 - 252 - 853 ، الإستبصار 2 : 292 - 1037 . ( 5 ) المغني 3 : 481 ، الشرح الكبير 3 : 472 . ( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 481 ، والشرح الكبير 3 : 472 نقلا عن سعيد في سننه . ( 7 ) في المصدر : صفوان بن يحيى الأزرق .